الشوكاني

357

نيل الأوطار

في رواية للترمذي : ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي ورواه أبو بكر الأثرم بلفظ : حتى يضحي وقد خصص أحمد بن حنبل استحباب تأخير الاكل في عيد الأضحى بمن له ذبح . ( والحكمة ) في تأخير الفطر يوم الأضحى أنه يوم تشرع فيه الأضحية والاكل منها ، فشرع له أن يكون فطره على شئ منها ، قاله ابن قدامة . قال الزين بن المنير : وقع أكله صلى الله عليه وآله وسلم في كل من العيدين في الوقت المشروع لاخراج صدقتهما الخاصة بهما بإخراج صدقة الفطر قبل الغدو إلى المصلى ، وإخراج صدقة الأضحية بعد ذبحها . باب مخالفة الطريق في العيد والتعييد في الجامع للعذر عن جابر رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق رواه البخاري . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج إلى العيد يرجع في غير الطريق الذي خرج فيه رواه أحمد ومسلم والترمذي . وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق آخر رواه أبو داود وابن ماجة . حديث أبي هريرة أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم ، وقد عزاه المصنف إلى مسلم ، ولم نجد له موافقا على ذلك ، ولا رأينا الحديث في صحيح مسلم . وقد رجح البخاري في صحيحه حديث جابر المذكور في الباب على حديث أبي هريرة وقال : إنا أصح . وحديث ابن عمر رجال إسناده عند ابن ماجة ثقات ، وكذلك عند أبي داود رجاله رجال الصحيح ، وفيه عبد الله بن عمر العمري وفيه مقال . وقد أخرج له مسلم ، وقد رواه أيضا الحاكم . ( وفي الباب ) عن أبي رافع عند ابن ماجة وقد تقدم في باب الخروج إلى العيد ماشيا . وعن سعد بن أبي وقاص عند البزار في مسنده وقد تقدم أيضا هنالك . وعن بكر بن مبشر عند أبي داود قال : كنت أغدو مع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الفطر ويوم الأضحى فنسلك بطن بطحان حتى نأتي المصلى ، فنصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا . قال ابن السكن : وإسناده